خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-05-2019

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر نيسان/ أبريل 2019 حفاظ مختلف القوى على نسب السيطرة الكلية التي سجّلتها في شهر آذار/ مارس الماضي. 
وشهد هذا الشهر أول ظهور لزعيم تنظيم داعش منذ خمس سنوات، أكد خلاله على خسارة آخر معاقله في سوريا، والانتقال إلى النشاط الأمني بدل العسكري ضمن عدد من الجيوب سبق أن تطرق إليها التنظيم في اتفاق غير واضح جرى مطلع عام 2019 مع قوات سوريا الديمقراطية في قرية الباغوز. 
وتعرّضت منطقة خفض التصعيد في الشمال السوري لخروقات غير مسبوقة منذ توقيع اتفاق سوتشي في أيلول/ سبتمبر 2018، حيث شارك سلاح الجو الروسي في قصف مواقع مختلفة، وعادت قاعدة حميميم لتتعرض من جديد إلى الاستهداف الناري من قبل مجموعات مسلحة غير منضبطة، وبدورها صعّدت فصائل المعارضة المنضوية ضمن مسار أستانا من لهجتها ضد روسيا إثر التطورات التي يشهدها الشمال. 
كما شهد هذا الشهر أيضاً تحرّكات متبادلة لقوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية عند خطوط التماس شرق الفرات، لا سيما في ريف دير الزور الشرقي وريف الرقة الجنوبي، فيما ينُبئ باحتمال وقوع مواجهات عسكرية في تلك المنطقة على خلفية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. 
واستقرت نسبة سيطرة النظام السوري عند (61.88%)، وكذلك الحال بالنسبة لفصائل المعارضة المسلحة، والتي احتفظت بنسبة (10.3%)، وهي ذات النسبة المسجلة منذ شهر آب/أغسطس 2018. واستمرّ ثبات نسبة قوات سوريا الديمقراطية عند (27.92%) بعد الارتفاع الطفيف جداً الذي حققته في شهر كانون الثاني/ يناير 2019. 
وفي حين باتت نسبة سيطرة تنظيم داعش (0%) منذ شهر شباط/ فبراير الماضي، لكنه ما زال يحتفظ بتواجد غير عسكري في عدد من المناطق التي تسيطر عليه القوى المختلفة، ويتمثل ذلك بانتشار أمني لخلايا تابعة له، ومن أبرز الجيوب الأمنية صحراء تدمر وصولاً إلى ريف البوكمال، ويليها ريف السويداء الشمالي الشرقي، وفي محافظة إدلب شمال البلاد، إلى جانب استمرار تواجده الأمني في منطقة تلّة الباغوز شرق الفرات. 
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد تمكّنت من السيطرة على آخر معاقل تنظيم داعش في منطقة هجين شرق الفرات، في معركة استمرت منذ شهر أيار/ مايو 2018، حملت اسم "عاصفة الجزيرة، وقدمت قوات التحالف الدولي الدعم الكامل لها. وقام مئات العناصر من تنظيم داعش الذين تم حصارهم في منطقة لا تتجاوز مساحتها نصف كيلو متر مربع بتسليم أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية، بعد اتفاق مجهول المعالم، وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل رسمي نهاية شباط/ فبراير الماضي، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء المحليين والدوليين استطاعوا السيطرة على آخر بقعة يسيطر عليها تنظيم داعش شرق الفرات.