مشهد الأمن والاستقرار في سوريا: الفرص والتحدِّيَات
يناير 10, 2026 178

مشهد الأمن والاستقرار في سوريا: الفرص والتحدِّيَات

حجم الخط

أقام مركز جسور للدراسات مساء يوم 7 كانون الثاني/ يناير 2026 لقاءً جديداً ضِمن لقاءات صالون جسور في دمشق، جاء بعنوان "مشهد الأمن والاستقرار في سوريا: الفرص والتحدِّيَات" استضاف للنقاش والحوار مجموعة من الخبراء والمختصين.

تناول اللقاء بالنقاش والحوار مجموعة من الأسئلة المِحْوَرية، من أبرزها:

ما التحديات الأمنية الراهنة؟

كيف يساهم المجتمع المحلي في دعم الاستقرار؟

 ما الفرص المتاحة لتعزيز استقرار المشهد الأمني؟

ناقش المشاركون في هذا اللقاء أهم التحدِّيَات، والتي يمكن أن تُقسَّم إلى تحدِّيَات خارجية؛ أبرزها إعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل لتجنب تدخُّلها السلبي المباشر في سوريا، والتحدي الخارجي الآخر استثمار إيران بشكل مباشر بخلق الفوضى في سوريا من خلال حزب الله في لبنان، فضلاً عن الاستثمار السلبي لهذين الفاعلين الخارجييْنِ من خلال تغذيتهما للمشكلات الداخلية والأطراف المحلية فيها.

وفي هذا السياق رأى المشاركون ضرورة إتمام التفاهمات مع إسرائيل باستثمار الضغط الأمريكي الحالي، فضلاً عن الدور الإقليمي والدولي المؤثر على حكومة نتنياهو، مع بقاء الحذر من عدم التزام تل أبيب بهذه التفاهمات وبالتالي إيجاد عوامل ضغط مختلفة داخلية وخارجية.

أما إيران فقد يكون من المبكر الحديث عن علاقات مباشرة مُعلَنة معها، والوقت الراهن يحتاج إلى إغلاق جميع الطرق أمام عودتها إلى سوريا، وتشديد المراقبة والضبط للحدود مع لبنان لتقويض استثمارها التخريبي في سوريا.

النقاش الأكبر في اللقاء كان حول تحدِّيَات داخلية تغذيها التحدِّيَات الخارجية، وفي مقدمة هذه التحدِّيَات الداخلية:

شكل العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ظلّ تكلفة عالية ومرهقة للخيار العسكري، وعدم جدوى المسارات الأخرى.

وصول التفاهمات مع مجموعات الهجري في السويداء إلى طريق مسدود، مع ضرورة إنهاء هذا الملفّ مستقبلاً وتقويض فرص الاستثمار السلبي فيه حالياً.

تحرُّكات فلول نظام الأسد والمجموعات والخلايا المرتبطة به في مختلف المناطق في سوريا، مع ضرورة التفريق بين هذه المجموعات المخربة، والبُعد المناطقي أو الطائفي الذي تحاول أن تستثمر فيه.

وبالتالي وأمام هذه التحديات الكبرى، لا بد من تفعيل دور أكبر للمجتمع المدني ليكون داعماً لجهود الاستقرار في سوريا، فإلى جانب الإجراءات السياسية والأمنية التي تقوم بها الحكومة السورية، فإن الاستقرار بحاجة إلى تعزيز عوامل السِّلْم الأهلي بأبعادها الثقافية والاجتماعية والفكرية، وتوفير الخدمات ومعالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي تسهل على أطراف الصراع الحشد والتجنيد ضِمن المجتمعات.


5
6

2