تحت المجهر

ركود مرتقب في الاقتصاد العالمي ما الذي قد يحصل؟

ركود مرتقب في الاقتصاد العالمي: ما الذي قد يحصل؟

في 16 آذار/ مارس 2020، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اقتصاد الولايات المتّحدة قد يتباطأ ويتجه نحو الركود؛ على خلفية انتشار فايروس كورونا. 

وفعلاً، بدأ خبراء الاقتصاد في الولايات المتّحدة القول إنّ البلاد دخلت رسميّاً حالة ركود. ويُفترض أن يتسبّب ذلك على مستوى العالم في إغلاق مفاجئ لكثير من الأسواق الاستهلاكية، وارتفاع مستوى البطالة وانخفاض إنفاق المستهلكين وتدني الثقة. 

وفيما يلي عدد من الملاحظات حول حالة الركود الاقتصادي المرتقبة:

• من الطبيعي أن يصيب الركود الاقتصادي –في مثل هذه الظروف– ليس فقط اقتصاد الولايات المتّحدة بل اقتصادات العالم كلّه؛ حيث تضعف الحركة وتتوقف معظم الأ،شطة التجارية باستثناء القطاع الطبي وقطاع التجزئة فقد يحقّقان قفزات ضخمة هذا العام. 

• غالباً ما قد تلجأ معظم الدول وعلى رأسها الولايات المتّحدة لضخ أموال كبيرة داخل الاقتصاد من أجل تنشيطه، في استجابة لما يُعرف بـ "التدخل الكينزي" نسبة لعالم الاقتصاد المعروف جون مينارد كينز، والذي بموجبه يُفترض أن يتغيّر دور الدولة في الحياة الاقتصادية في ظل هذه الظروف. علماً أنّ تصريحات المسؤولين في فرنسا وإيطاليا تُشير إلى البدء بهذا الشكل من التدخّل.

• يُشكّل هذا التحدّي العالمي فرصاً ومكاسب؛ إذ ما دام هناك من يتأثر ويخسر فيوجد حتماً من يجني أرباحاً، وغالباً ما قد تبحث الدول وكذلك المستثمرون في هذه النقطة.

• يبدو أنّ عام 2020، سيكون مليئاً بالصعوبات على دول العالم ليس اقتصادياً فقط. ويُمكن الاعتقاد أنّ هناك مسائل يُفترض إعادة النظر فيها مثل سلاسل التوريد التي اعتمدت على الصين بشكل مبالغ به جدّاً؛ مما سرّب المرض للعالم. قد يدعو ذلك علماء الاقتصاد في الولايات المتّحدة وبقيّة دول العالم لإدخال مسائل تتعلّق بالوقاية التجارية أو سياسات الصحة في العلاقات الدولية إلى مناهج التدريس، وربّما يطال ذلك أيضاً إصدار تشريعات مرتبطة بعد فترة تنعكس إيجاباً على دول وشركات وسلباً على كيانات أخرى.