تحت المجهر

قراءة تحليليّة.. أنشطة تنظيم داعش في دير الزور

قراءة تحليليّة: أنشطة تنظيم داعش في دير الزور

على الرغم من انحسار السيطرة الجغرافيّة لتنظيم داعش في كل من سورية والعراق، إلا أن مؤشّرات عديدة تؤكّد استعادة التنظيم زمام المبادرة والإقدام على سلسلة من العمليّات الأمنيّة والاستنزافيّة المركّزة ضد قوات سوريّة الديمقراطيّة والمتعاونين الأمنيين معها وقوات النظام والميليشيات المساندة لها. 

• نفّذ التنظيم 73 عمليّة في محافظة دير الزور منذ بداية شهر شباط/ فبراير 2020، استهدفت قوات قسد الديمقراطية بمجملها؛ بنسبة 84% من مجموع العمليات، واستهدفت قوات النظام بنسبة 9% فيما استهدفت أهدافًا مدنيّةً ومتفرقة أخرى، وقد توزّعت هذه العمليّات في ناحية ذيبان بنسبة 37%، وتلتها ناحية البصيرة بنحو 36%، فيما توزّعت النِسَب البقية على النواحي الأخرى. 

•  بالنظر إلى أساليب تنفيذ العمليّات فقد حازت عمليات الاغتيال والتصفية نسبة 38% من مجموع العمليات، فيما كان الهجومُ المباشر على دوريّات قسد وعناصرها بنسبة 31% وحلّ أسلوب العبوات الناسفة بنسبة 24% من مجموع العمليات. 

يوضّح انتشار عمليّات التنظيم في ريف دير الزور الشرقي تركّز التنظيم في ناحيتي البصيرة وذيبان، وعلى الرغم من الاعتقالات والمداهمات التي يقودها التحالف في المنطقة، إلا أن التنظيم يستطيع المناورة والتحرّك وجمع التمويل اللازم له عبر قنواته من عدة أشخاص يجلبون له الأموال تحت مسمّيات الزكاة والضرائب. 

على الرغم من ارتفاع نسبةِ استهداف التنظيم لقسد إلا أن الضربات التي يؤديها التنظيم ضد النظام تهدف للاستيلاء على الآليات والذخائر المتنوّعة التي لديها، في حين أن تأثير ضرباته ضد قسد تهدف بالأساس لتصفية شبكتها الأمنيّة ودفعها للاستنفار الدائم والمرهق لها.

أظهرت عدة خلايا من التنظيم عن وجودها في أسواق ناحية البصيرة وذيبان بشكل متكرر، وذلك بهدف توجيه رسالة لخصوم التنظيم تؤكّد قوته الأمنيّة وحضوره من خلال أفراد مرتبطين به وبالنسيج المحلّي مما يثبت عدم تحقيق التحالف قضاءه النهائي على خلايا التنظيم على الرغم من عمليّاته المستمرة في المنطقة.