تحت المجهر

كارثة إنسانية جديدة.. إصرار النظام السوري على التكتم حول انتشار كورونا

كارثة إنسانية جديدة: إصرار النظام السوري على التكتم حول انتشار كورونا

طلبت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري في 18 آذار/ مارس 2020، من السفير الصيني بدمشق إرسال فريق طبي متخصص؛ لمواجهة فايروس كورونا، رغم الإصرار المستمر على نفي تسجيل أي إصابات في مناطق سيطرته.

ويعمد النظام السوري إلى تسجيل الحالات المرضية والوفيات على أنّها من أعراض مرض ذات الرئة وغير مرتبطة بفايروس كورونا. 

إلّا أنّ معلومات متطابقة أشارت إلى وجود عشرات المواطنين المرضى في مشافي العاصمة دمشق، حلب، اللاذقية ودير الزور مصابين بالفايروس، وسط إجراءات وتجهيزات تُشكّل بيئة حاضنة له، بدل أن تساعد على العلاج ومنع الانتشار.

ويُمكن أن يؤدي التكتم المستمر للنظام السوري على انتشار فايروس كورونا، إلى كارثة إنسانية كبيرة في ظل تدهور النظام الصحي في البلاد الذي أوشك على الانهيار في بعض المراحل. عدا عن التأثير الكارثي لغياب التوعية والوقاية من المرض التي قد تساعد على الحد من انتشاره.

ويعكس سلوك النظام السوري في التعاطي مع الوباء العالمي الجديد، عدم اكتراث لأيّة نتائج سلبية قد تلحق بالمواطنين مهما كان حجمها، في امتداد لممارسات العنف المفرط القائمة منذ 9 سنوات والتي تسبّبت بمقتل مئات الآلاف من المدنيين وتهجير الملايين والتحريض على قتل كل معارض لسياسته بدعوى الإرهاب. 

في الواقع، يُشكّل تكتّم النظام السوري على انتشار فايروس كورونا تهديداً على الأمن الدولي والإقليمي، ما يتطلب تدخّلاً دوليّاً عاجلاً لمنع تكرار نموذج إيران غير الشفاف على نحو أكثر تأثيراً وخطورة، لا سيما مع استمرار الرحلات الجوية مع النجف، طهران، القاهرة وبغداد، في الوقت الذي تدفع فيه معظم دول العالم إلى تقييد حركة الطيران من أجل تقليل الاحتكاك ونقل العدوى. 

ويبدو أنّ عدم شفافية النظام السوري في الكشف عن الفايروس مرتبطة بمخاوف من تأثير صادم على القطاع الاقتصادي الذي يوشك على الانهيار، إضافة إلى الخشية من فرض تدخل دولي يكون غير قادر على احتوائه.