تحت المجهر

مصير إدلب- هدوء حذر وتحشيد من جميع الأطراف

مصير إدلب: هدوء حذر وتحشيد من جميع الأطراف 

مضى على توقيع مذكّرة موسكو حول إدلب بين تركيا وروسيا أكثر من 3 أسابيع، تم خلالها الحفاظ على وقف إطلاق النار الذي لم تؤثر فيه الخروقات المتكرّرة وعدم النجاح الكامل لتجربة الدوريات المشتركة.

وقد سيّرت الفرق العسكرية الروسيّة – التركيّة دوريتان مشتركتان على الطريق الدولي بين حلب واللاذقية M4، اقتصرت مسافة الأولى على 3 كم فقط، في حين وصلت مسافة الثانية إلى 12 كم بمسار يمتد من قرية ترنبة غرب سراقب إلى قرية مصيبين شرق أريحا. 

وكان من الملاحظ غياب الآليات العسكرية الروسية؛ فيما لا يُعرف إن كان هناك تواجد لضباط أو جنود داخل العربات التركية التي جالت الطريق ذهاباً وإياباً. علماً أنّ تركيا قامت خلال تلك الفترة بتسيير 5 دوريات ضمن نفس المسار

كما، وصل عدد النقاط العسكرية التي أنشأتها تركيا على طرفي الطريق الدولي M4 إلى 12 نقطة، فيما يبدو أنّها تسعى إلى تعزيز انتشارها ضمن الممر الأمني، بما يساعد على تأمينه من أيّة هجمات وعراقيل قد تقوم بها التنظيمات الراديكالية أو يمنع النظام السوري وحلفائه من التقدّم نحو المنطقة كون النقاط تُشكّل خط دفاع ناري.

ما سبق، يوحي بأنّ الطرفين قد لجآ مؤقتاً –تحت الضرورة– إلى أسلوب الخطوة بخطوة لاستكمال تنفيذ الممر الأمني، لتجنّب التصعيد، لكن ارتفاع وتيرة التصعيد وتعطيل عمل الدوريات قد لا يسمح لهذه الآلية بالاستمرار طويلاً.

ولا يُمكن الاعتقاد بأنّ روسيا تخلّت عن الخيار العسكري حتى مع استمرار المباحثات الثنائية حول مذكّرة سوتشي بشكل غير مرضٍ؛ ويعطي ذلك تفسيراً لاستمرار عمليات الاستطلاع بالقوّة التي تهدف إلى معرفة تجهيزات ودفاعات فصائل المعارضة السورية في جبهات جبل الزاوية وريف اللاذقية. 

علماً، أنّ حالة عدم الاستقرار الدولي الناجمة عن انتشار فايروس كورونا، قد تدفع إلى فرض مزيد من التعطيل لأي استئناف محتمل للعمليات القتالية شمال غرب سورية.