تحت المجهر

وصول أول دفعة من لقاح كورونا إلى شمال غرب سورية

تحت المجهر| وصول أول دفعة من لقاح كورونا إلى شمال غرب سورية


وصلت الأربعاء 21 نيسان/أبريل 2021، أوّل دفعة من لقاح فايروس كورونا إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية شمال غرب سورية، وبلغت 53,800 جرعة من لقاح أسترازينكا SEA، تمَّ تسليمها من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن مبادرة كوفاكس، لتكون بذلك أول دفعة من اللقاحات التي تدخل الأرض السورية بشكل رسمي. 

وجاء وصول اللقاحات بعد إعلان منظمة الصحَّة العالمية أكثر من مرَّة عن تأجيل إرسال جرعات اللقاح إلى سورية، والتي كان من المُقرّر أن تصل نهاية نيسان/أبريل أو أوائل أيار/مايو 2021.

لكن عدم تأخير إمدادات جرعات اللقاح إلى مناطق المعارضة رغم زيادة الطلب العالمي عليه، يعكس بالدرجة الأولى نجاح جهود وأداء فريق العمل التابع للمعارضة، والذي تمَّ تشكيله منذ 10 آذار/مارس 2020 في التعامل مع منظمة الصحة العالمية ودفعها للاستجابة دون تأجيل، كما قد يعكس رغبةً من بعض الأطراف الدولية بتوجيه رسالة إلى موسكو على وجه الخصوص، لإظهار عجزها عن رعاية حكومة دمشق حتى في المجال الدبلوماسي. 

ويُشكّل وصول أول اللقاحات إلى مناطق المعارضة قبل أيِّ منطقة أخرى إخفاقاً واضحاً من قبل النظام السوري وحلفائه في التعامل مع المؤسسات الدولية، كما يعكس عجز الإدارة الذاتية عن إقناع منظمة الصحة العالمية بفصل لقاحات شرق سورية عن دمشق.

ولا يقتصر عجز النظام السوري في الاستجابة لأزمة جائحة كورونا على تسريع وصول اللقاحات من الأمم المتحدة إلى مناطق سيطرته فحسب، بل يشمل عدم قدرته على إقناع حلفائه في روسيا والصين بإمداده بالدفعات الضرورية، رغم أنَّ كليهما قد أنتج لقاحه الخاص. 

ويبدو أنَّ روسيا لا تعمل على تغطية عجز الأداء الحكومي لدى النظام السوري على المستوى الإنساني والطبي تحديداً، إما لعدم قدرتها على تحمُّل النفقات أو لغياب الاهتمام أساساً، بينما تحاول توفير دعم دولي وأممي.  

أيضاً، يُمكن الاعتقاد أنَّ تركيز الأمم المتحدة على إدخال الدفعة الأولى من اللقاح إلى سورية من معبر باب الهوى يدلُّ على أهمية استمرار آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود بموجب القرار 2533 (2020) والذي ينتهي تفويضه في تموز/يوليو 2021، وتدعو روسيا إلى إنهائه وحصر دخول المساعدات عبر دمشق.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا