تحت المجهر

الآثار المتوقعة ماذا بعد اعتقال قائد تنظيم الدولة في أفغانستان

تحت المجهر | الآثار المتوقعة ماذا بعد اعتقال قائد تنظيم الدولة في أفغانستان

أعلنت السلطات في أفغانستان في 2 نيسان/ أبريل 2020 عن اعتقال قائد فرع تنظيم داعش في ولاية خراسان عبد الله أوراكزاي المعروف بلقب إسلام فاروقي المنحدر من قومية البشتون في باكستان، وقد طالبت الحكومة الباكستانية من السلطات الأفغانية في 9 نيسان/  أبريل بتسليمها "فاروقي" بسبب تنفيذ جماعات مرتبطة به عمليات إرهابية في أراضيها إلا أن الحكومة الأفغانية أعلنت في 11 من الشهر الجاري في بيان لها رفضها تسليمه وأكّدت عزمها على محاكمته في أرضها.

تكمن أهمّية العمليّة التي قامت بها أجهزة الاستخبارات الأفغانية من نواحٍ مختلفة، أبرزها:

•  تنفيذها بعد أيام من إعلان تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الانغماسي الذي استهدف معبدًا للديانة السيخيّة في كابول في 25 مارس/ آذار 2020، مما أسفر عن مقتل 25 مدنيًّا وإصابة نحو 10 آخرين قبل أن تتمكّن الأجهزة الأمنيّة من تصفيته.

•  تعاوُن جهات مرتبطةٍ مع طالبان مع أجهزة الاستخبارات للوصول إلى "إسلام" والقبض عليه، الأمر الذي قد يُترجَم لاحقًا إلى تعاونٍ متصاعدٍ بين طالبان والحكومة الأفغانية في سبيل إرساء تفاهمات متتالية في ملفات المشاركة في الحكم والإفراج عن المعتقلين وغيرها.

•  اعتقال 19 قياديًّا آخر مع القياديّ المذكور، بينهم قادري زاهد قائد العمليات العسكرية للتنظيم وسيف الله الباكستاني المعروف بأبي طلحة مسؤول التجنيد في إقليم ننغرهار.

من الجدير بالذكر، أن فاروقي هو الزعيم الأول للتنظيم الذي تعتقله الاستخبارات الأفغانية، بينما فقد التنظيم قبله أربعة قيادات منذ عام 2016 هم حافظ سعيد خان في أغسطس/ آب 2016 ثم قائده الثاني عبد الحسيب في أغسطس/ آب 2017 ثم أبو أُسيد أوراكزاي في أغسطس/ آب 2018 ليليه أبو سعد الإرحابي في أغسطس/آب 2019.

عمليًّا، عمل فاروقي على التغلغل في النسيج الاجتماعي في إقليم ننغرهار مستفيدًا في ذلك من خبرته أثناء انضمامه لصفوف طالبان، وقد تركّزت أعماله على عسكرة المجتمع الأفغاني خاصة أولئك الذين كان لهم انضمام سابق لحركة طالبان.

قد يؤثر اعتقال "إسلام" على القدرات الأمنيّة للتنظيم في أفغانستان حيث يعرَف عن فاروقي وجود ارتباطات سابقة له مع شبكة حقاني في أفغانستان وباكستان كما يشاع عن صلاتٍ استخباريّة له بباكستان من خلال الشبكة ذاتها.

ولأهمّيّة إسلام فاروقيّ في التنظيم فقد أعلن التنظيم في مقطعٍ مصوّر بتاريخ 6 نيسان/ أبريل عن وجود العقيد غلام سخي لديه وهو أحد مسؤولي الأمن القومي في أفغانستان ومتّهم لدى الحكومة الأفغانية بقضايا فساد كبيرةٍ، مما يدفع للاحتمال بأن تجري مفاوضات بين الطرفين على إجراء مبادلة بين الشخصين.

 

وحدة الحركات الدينية - مركز جسور للدراسات

لزيارة قناتنا على التلغرام اضغط هنا