تقرير تحليلي

خارطة أهم القبائل والعشائر العربية في سورية

تمهيد


تعدُّ دراسة وتحديد توزُّع وانتشار القبائل والعشائر في سورية أمراً بالغ الصعوبة في ظل ظروف عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد، وغياب الإحصائيات الرسمية، وعدم القدرة على الاعتماد على الإحصائيات غير الرسمية الصادرة عن الوجهاء والأعيان.

وتشمل المعلومات التي تمَّ الرجوع إليها في رسم خارطة أهم القبائل والعشائر العربية في سورية التوزع والانتشار قبل اندلاع النزاع عام 2011؛ كون العمليات القتالية تسبَّبت في نزوح العديد من سكان المدن والقرى والبلدات بشكل كامل، وهي تغييرات ديمغرافية لا يُمكن اعتبارها ثابتة إلّا بعد إعادة النظر فيها حين عودة الاستقرار العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي. 

وقد ابتعد فريق البحث عن اختيار المناهج الإحصائية والاستقصائية، مقابل التركيز على الوصف الذي لا يتم فيه ادّعاء احتكار الفهم والحقائق. وعليه؛ تم اختيار مجتمع الدراسة من عدد من العيّنات بشكل نوعي وغير عشوائي، مثل وجهاء وشيوخ قبائل، وقادة عسكريين، ونشطاء مجتمع مدني، وصحفيين، وخبراء، وباحثين، ومؤرخين، وغيرهم. وتم إجراء المقابلات بشكل فيزيائي وافتراضي على نحو مستقل أو عبر جلسات عمل مركَّزة.

ولم يتم الاعتماد على أيَّة مراجع تاريخية في تحديد مناطق توزع وانتشار القبائل والعشائر في سورية، رغم الاطلاع على عدد منها، لأنّ معظمها لا تعطي دلالة واضحة لتحديد وتفصيل التوزع السكاني، فعادة ما يتم الاكتفاء بالصيغ العامة المقتصرة على المناطق لا القرى والبلدات. عموماً؛ إنَّ غالبية المراجع والمؤلفات لا تطابق التحوّلات السكانية التي طرأت على واقع العشائر والقبائل في سورية من هجرة ونزوح وازدياد في عدد السكان، نتيجة الحروب والعوامل الاقتصادية والبيئية.

كما لم يتم التطرّق لتعداد أيّة قبيلة وعشيرة في سورية؛ لغياب الإحصائيات الرسمية الدقيقة، وعدم وجود مبادرات إحصائية مستقلّة وموثوقة، وقد لاحظ فريق البحث وجود خلط واضح بين الانتشار الكبير المحقّق للقبائل والعشائر وبين التعداد السكاني الفعلي. ومع ذلك؛ لم يتم رصد كامل مناطق الانتشار في سورية، بل تم التركيز على أبرز الأحياء السكنية والبلدات والقرى التي تُشكّل تجمعاً كبيراً معروفاً.

علماً، أنّ المعلومات الواردة في التقرير والخرائط تشمل القبائل والعشائر العربية المنتشرة شرق وشمال ووسط سورية، وبالتالي لم يتم التطرُّق إلى تلك التي تتوزع في جنوب وغرب البلاد؛ نظراً لانتقال رابطة النسب فيها من النموذج القبلي إلى النموذج العائلي (الأسرة)، والتي طرأ عليها تغيير كبير في الثقافة من ناحية البنية التنظيمية وأحياناً من ناحية العادات والتقاليد.

وإذ ينشر مركز جسور للدراسات هذه الخرائط الأولية، فإنّه يؤكِّد انفتاحه على تلقي الملاحظات والإضافات من كلِّ الخبراء والمختصين، حيث يمكن أن يُصار إلى إصدار نسخة معدّلة من الخرائط لاحقاً.

 

لقراءة المادة بشكل كامل يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية (اضغط هنا)