الخرائط التحليلية

خريطة الحاجة للمياه في مناطق المعارضة السورية خلال النصف الأول من عام 2021

إعداد: بشير نصر الله

 

تمهيد

لا زالت مناطق سيطرة المعارضة شمال وشمال غرب سورية بحاجة لدعم الخدمات الأساسية، بما في ذلك التوفير الكامل لمياه الشرب وللكهرباء، واستكمال شبكات المياه الرئيسية وخزانات المياه وصيانتها، وكذلك شبكات الصرف الصحي، وآليات جمع القمامة وترحيلها، وإزالة الأنقاض ورصف الطرقات وغيرها؛ لكثرة الدمار في البنية التحتية بعد القصف العنيف الذي تعرضت له هذه المناطق، ونتيجة كثرة المخيّمات التي استوعبت أعداداً كبيرة من المهجّرين والنازحين، وبقيت هذه المخيمات تفتقد للكثير من التنظيم وتأمين البُنى التحتية الأساسية. كما تعاني مناطق سيطرة المعارضة من الكثافة السكّانية في مختلف القرى والبلدات والمدن، حيث البنية التحتية للخدمات الأساسية كانت باستمرار بحاجة إلى الدعم لتخديم احتياجات هذه الأعداد الكبيرة من السكان.

وفق آخر إحصائية لفريق "منسقّو الاستجابة" في الشمال السوري" فإنَّ أعداد النازحين بلغت نحو 2.1 مليون نازح، من أصل أكثر من 4 ملايين سوري يقطنون مناطق المعارضة شمال وشمال غرب سورية، في حين يبلغ عدد سكان المخيّمات أكثر من مليون نازح، يعيشون ضمن حوالي 1293 مخيّماً، من بينها 282 مخيّماً عشوائياً أقيمت في أراضٍ زراعيَّة.

وبما أنّه لا حياة دون ماء، فقد كانت أولويات المجالس المحليّة ومنظّمات العمل الإنساني العاملة في هذه المناطق توفير المياه للمواطنين، حيث تعمل على تأمين مادّة الديزل اللازمة لتوفير الكهرباء لتشغيل مضخّات المياه التي تضخ عبر الشبكة الرئيسية لتغذية منازل السكان في هذه المدن والبلدات والمخيّمات، (يتم ضخ المياه في الشبكة الرئيسية مرّة واحدة في الأسبوع على الأقل)، وتماشياً مع هذا الواقع يقوم السكّان بتجميع المياه في خزانات خاصّة على أسطح منازلهم لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية الدائمة.

ترصد هذه الخرائط الصادرة عن مركز جسور للدراسات نسب الحاجة للمياه في مناطق سيطرة المعارضة، بهدف تقدير ما تغطّيه المجالس المحلية من المياه، ولمساعدة الجهات الفاعلة في هذا المجال لتقييم أماكن الحاجة للمياه وتحديد أوليات الدعم للمناطق الأشد حاجة بناءً على المعطيات والأرقام التي تستند إلى حجم الكثافة السكانية في كل ناحية.

 

لتحميل النسخة الإلكترونية والإطلاع على الخرائط PDF اضغط هنا