تحت المجهر

زيارة وزير شؤون النازحين اللبناني إلى دمشق

تحت المجهر| زيارة وزير شؤون النازحين اللبناني إلى دمشق 


في خضم الأزمة التي تواجهها حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يزور الدكتور رمزي مشرفية دمشق للمرة الثانية خلال عام، حيث أجرى زيارة في نفس التوقيت من مطلع آذار/مارس 2020، وهي الزيارة الأولى والوحيدة لوزير لبناني في حكومة حسان دياب لسورية، كما شارك الوزير في مؤتمر اللاجئين الذي نظمته روسيا في نوفمبر/تشرين الأول 2020.


تأتي زيارة الوزير الأخيرة -كما الأولى- في إطار التنسيق بين الحكومة اللبنانية والنظام السوري من أجل إعادة اللاجئين السوريين، وهو ملف تناط مسؤوليته إلى مؤسسة الأمن العام اللبناني المقربة من حزب الله، وهي التي تشرف على عمليات التسجيل والترحيل، وكذلك تسليم بعض المعتقلين السوريين في لبنان في وقت سابق لنظام الأسد.
وخلال عام كامل فصلت زيارة الوزير الأولى عن الثانية نستطيع أن نلاحظ التطورات الآتية:
1- رغم الزيارات والاتصالات المتكررة للوزير إلى دمشق خلال عام ودعمه لمؤتمر اللاجئين المقام فيها، ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئون في لبنان نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة هناك والانتهاكات المتعددة التي ترتكبها الدولة وأطراف دون مستوى الدولة، فقد بلغ عدد اللاجئين السوريين العائدين إلى سورية 9300 شخصاً فقط، بينهم 3 آلاف على الأقل تم ترحيلهم من قبل الأمن العام اللبناني، وهو أقل مما تم تسجيله عام 2019 بكثير، حيث عاد آنذاك قرابة 23 ألفاً.


2- تعكس تحركات مشرفية توجهات حكومة حسان دياب بشكل عام، ولكنها من جهة أخرى لا تلقى رضىً من الفرقاء السياسيين المشكلين للحكومة، حيث يراها البعض بداية للتطبيع مع النظام السوري. ومن أبرز المعترضين على الزيارة وليد جنبلاط الذي ينتمي مشرفية لنفس طائفته. 


3-  يُعتقد أنّ استقبال النظام للوزير مشرفية تأتي في نفس السياق الخاص بتنظيم مؤتمر اللاجئين، حيث يحاول النظام السوري أن يمسك بورقة اللاجئين السوريين ويربطها بفك العقوبات وتدفق المساعدات، ويقدم الوزير بزيارته وتعاونه خدمات لكل من روسيا والنظام السوري في هذا الإطار، وهو ما يخدم الحزب الديموقراطي اللبناني الذي ينتمي له الوزير، وحلف إيران في لبنان والمنطقة والذي ينتمي إليه الحزب.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا