تحت المجهر

فرص انعقاد الجولة السابعة من مباحثات اللجنة الدستورية السورية

فرص انعقاد الجولة السابعة من مباحثات اللجنة الدستورية السورية
 
 
 
أبدى مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية "غير بيدرسون" رغبته في انعقاد الدورة السابعة من اللجنة الدستورية في شباط/ فبراير المقبل، وربط ذلك بنجاحِ وفدَي النظام والمعارضة بتجاوُز التحدِّيات واتخاذ المزيد من إجراءات بناء الثقة فيما بينهما.
 
وسبق أن تعثَّرت مساعي "بيدرسون" في تحديد موعد للجلسة السابعة قبل انتهاء عام 2021، بعد أن انتهت الجولة السادسة في تشرين الأوّل/ أكتوبر، دون تحقيق أي تقدُّم أو اختراق في المباحثات، مما حدا بالمبعوث الأممي لوصفها بالمُخيِّبة للآمال.
 
ويبدو أنّ بيدرسون يعوِّل على دعم دولي لدفع العملية السياسية قُدُماً والخروج بها من حالة الجمود، حيث عَقَدَ لهذا الغرض مشاوراتٍ ثنائيةً مع مسؤولين رفيعي المستوى من قطر وتركيا وإيران وروسيا والاتحاد الأوروبي في كانون الأوّل/ ديسمبر 2021، ومع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والجامعة العربية في كانون الثاني/ يناير 2022.
 
ومع ذلك، لا تبدو الظروف مُهيَّأةً بعدُ لعقد جولة سابعة من مباحثات اللجنة الدستورية في شباط/ فبراير، لأسباب عديدة أبرزها:
 
• لا يوجد ما يضمن عدم عرقلة النظام السوري للمباحثات مرّة أخرى، لا سيما أنّه كان مسؤولاً عن تعثُّر الدورة السادسة بعدما رفض تقديم أي وثيقة حول صياغة المبادئ الدستورية رغم الاتفاق على قيام كل الوفود بذلك.
 
• إصرار روسيا على اختزال مسار الإصلاح الدستوري بمجرد تعديلات على دستورِ عامِ 2012، لا سيما أنّ المبعوث الرئاسي الخاص ألكسندر لافرنتييف سبق أن أكّد نهاية عام 2021 على أنّ عملية صياغة الدستور السوري لا يجب أن تُفضي إلى تغيير في السلطة.
 
• عدم اهتمام روسيا بتحقيق اختراق بالعملية السياسية في إطار اللجنة الدستورية، خصوصاً أنه لا يوجد أي تقدُّم مُرْضٍ بالنسبة لها في المباحثات مع الولايات المتحدة حول قضايا التعافي المبكر وتقليص العقوبات الاقتصادية على النظام. عدا أنّ أولوية موسكو في الحوار مع واشنطن تتركز على أوكرانيا أكثر من سورية.