تحت المجهر

لماذا وكيف انخفض سعر صرف الليرة السورية؟

تحت المجهر| لماذا وكيف انخفض سعر صرف الليرة السورية؟ 


وصلت الليرة السورية مقابل الدولار إلى 2950 ليرة مؤخراً، بعد أسابيع قليلة من وصولها إلى قرابة 4500 ليرة لكل دولار أمريكي. 

أثار هذا التحسن في وضع الليرة تساؤلات عديدة عن الآلية والعوامل التي أدّت لهذا الارتفاع، وفي هذا السياق يمكن وضع الملاحظات التالية: 

1-قامت منهجية النظام على اعتماد سعر رسمي قريب من أسعار السوق السوداء، بل أحياناً تم التسليم بأسعار أعلى من سعر السوق السوداء لمبالغ كبيرة.

2-كان الشرط الرئيسي هو أن يتم دفع المبالغ السورية مقابل شراء دولار بأسعار أفضل من أسعار السوق السوداء أو قريبة منه ولكن بتسليم آجل.

3-هكذا تم جمع كميات كبيرة من الليرة السورية الفائضة في السوق، كما تم التحفظ على أرصدة الليرة في البنوك وعدم السماح بسحبها إلاّ في نطاق ضيق.

4- شركات صرافة تعاونت مع النّظام من أجل عرض كميات من الدولار بأسعار السوق السوداء،كونها ستحصل على دولار بأسعار أفضل من السعر الذي تعرض فيه وبذلك ستحقق أرباحاً، وكان رأس الحربة في هذه العملية هما شركتي الفؤاد والهرم، وتعاونَ معهما شركات وسماسرة كثر.

5-استفاد النّظام من دولار الحوالات القادم من الخارج على خلفية مساعدات رمضان والعيد، كما قام النظام بضخ مبالغ صغيرة للغاية في الأسواق، ولكنّها أحدثت أثراً أكبر من كميتها الحقيقية.

6- استطاع النظام بهذه الخطوة تخفيض سعر الدولار إلى مستوى قياسي وأكثر مما كان يطمح به، ودعم الأمر دخول كميات كبيرة من المحروقات من لبنان وشمال شرق سورية، ممّا أحدث انفراجة جزئية للأزمة، وشعر السوق بالنشاط.

7-يُعتقد أنّ الخطوة التالية للنظام هي جمع كميات من الدولار وتحقيق رغبة السوق بعرض الليرة السورية، وعند هذه النقطة سيبدأ سعر الصرف بالانهيار من جديد، وقد نشهد عودة الليرة السورية إلى مستوى أعلى من 3200 ليرة لكل دولار ثم مستويات أعلى قد تصل بعد العيد بفترة قصيرة إلى 3500 ليرة لكل دولار.

طموح النظام الحالي هو:

•     تثبيت سعر الصرف عند مستوى 2900 ليرة لكل دولار، وبنفس الوقت تم إصدار نشرات أسعار مسبقة للمواد والسلع الغذائية يجب الالتزام بها أو مواجهة "قانون حماية المستهلك"، والذي صدر مؤخراً والعقوبات التي ترافقه. ويهدف النظام إلى حصر السلع والخدمات بيده وضبط أسعارها من أجل تحقيق مكاسب ترافق عملية الانتخابات الرئاسية التي يعمل عليها.
•     جمع أكبر قدر ممكن من العملة الأجنبية لغايات تمويل المشتريات من مستلزمات الحرب والمستلزمات الأخرى التي تحتاجها المؤسسات الحكومية والتي انقطع عنها الدولار منذ فترة.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا