تحت المجهر

مجلس عسكري في إدلب لإنهاء الحالة الفصائلية

تحت المجهر | مجلس عسكري في إدلب لإنهاء الحالة الفصائلية

 
بحسب التصريحات التي صدرت عن وفد المعارضة السورية الذي شارك في شهر شباط/ فبراير 2021 في "أستانا 15" والتي أشارت إلى استمرار وقف إطلاق النار في محافظة إدلب.

المعلومات التي رشحت من جولة "أستانا15" تفيد بأن الجانب التركي حاول الدفع باتجاه وقف دائم لإطلاق النار في منطقة إدلب، وتحويلها إلى منطقة نفوذ متفاهم عليها على غرار مناطق عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون".

بالتوازي مع الحراك السياسي من أجل تحقيق استدامة لوقف إطلاق النار، ثمة جهود ميدانية من أجل صياغة المشهد.

على الأرجح فإن هيكل القوى العسكرية في محافظة إدلب في طريقه للتبدّل، لصالح بلورة مشروع "المجلس العسكري"، الذي تم طرحه قبل أكثر من عام كمخرج لحل معضلة "هيئة تحرير الشام".

يتم في الوقت الحالي استكمال الترتيبات لتحويل فصائل محافظة إدلب لألوية عسكرية يبلغ عددها 34 لواء، تتبع بشكل مباشر للمجلس العسكري الذي يقوده مندوبين عن هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير.

غالباً فإن الخطوة التي ستتبع هيكلة الفصائل ضمن المجلس العسكري ستتمثل في تعيين وزير دفاع في حكومة الإنقاذ التي يجري العمل على تحويلها إلى سلطة تنفيذية بشكل كامل وفعلي، وتصبح تبعية المجلس العسكري لوزير الدفاع بشكل مباشر.

من الواضح أن هناك قراراً بإنهاء الحالة الفصائلية في محافظة إدلب، والعمل على تأطير القوى العسكرية ضمن إطار تنظيمي، والاستفادة من هذا الإطار على صعيد زيادة الفاعلية العسكرية، وفي الميدان السياسي لجهة سحب ورقة ضغط بيد روسيا تتمثل في إصرار موسكو على استمرار مكافحة الإرهاب في إدلب، لكن لا يعني هذا بالضّرورة أن التذرّع بسيطرة التنظيمات الإرهابية على إدلب، بل قد تطلق هذه الصفة على المجلس العسكري الوليد وتتعاطى معه كغطاء لاستمرار تنظيم "هيئة تحرير الشام" وذلك للحفاظ على ورقة ضغط يمكن استخدامها في أي لحظة لتبرير التحركات العسكرية.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا