الخرائط التحليلية

خارطة النفوذ العسكري لشهر أيلول سبتمبر 2016

أصدر مركز جسور خارطة النفوذ العسكري لشهر أيلول/سبتمبر 2016، والتي أظهرت بعض التغيرات في نسب السيطرة الكلية والفعّالة لمختلف الأطراف المتحاربة عن خارطة النفوذ العسكري لشهر آب/أغسطس 2016. 
ويسعى المركز من خلال إصداره الشهري لهذه الخارطة إلى إبراز التطورات الميدانية التي تشهدها الساحة السورية، وانعكاساتها على نِسَب السيطرة الكلية والفعالة في عموم الأرض السورية وفي كل محافظة على حدة، وتحليل مضامينها وإيضاح دلالاتها على المستوى السياسي وقراءة مخرجاتها وفق جدلية تربط ساحة الحرب بدهاليز السياسة.
حققت قوات المعارضة السورية في شهر أيلول تقدماً كبيراً في الريف الشمالي لمدينة حماه ووسعت سيطرتها لتشمل "حلفايا" و "صوران" و"طيبة الإمام" و"معردس" و"كوكب" وعدة بلدات وقرى وحواجز، ولتصل إلى مشارف جبل "زين العابدين" الذي يعد أعتى قلاع النظام والذي لا يبعد عن مدينة حماه أكثر من عشرة كيلومترات، وهو بموقعه الاستراتيجي الذي يمنح النظام إشرافاً نارياً يعد عقبة أمام تقدم قوات المعارضة. وتستهدف المعركة تحييد مطار حماه العسكري سيء الصيت.
كما تواصل عملية "درع الفرات" شمال حلب مرحلتها الثالثة الهادفة إلى تأمين ما تمت السيطرة عليه منذ انطلاق العملية العسكرية بمساعدة الجيش التركي، حيث بلغت مساحة المنطقة المسيطر عليها بعد طرد تنظيم داعش حوالي 960 كيلومتر مربع.
وفي مدينة حلب كثف الطيران الروسي وطيران النظام قصفهما الوحشي على أحياء حلب الشرقية تمهيداً لاجتياح بري متوقع، لكن دون أن تفلح قوات النظام والميليشيات المساندة حتى اللحظة في إحراز تقدم نوعي. 
ورغم توالي التقارير الصحفية والتصريحات الرسمية التركية والأمريكية حول قرب إطلاق معركة تحرير مدينتي "الرقة" و"الباب" من قبضة تنظيم داعش، إلا أن شهر أيلول لم يشهد أي استعدادات عسكرية ومؤشرات جدية بهذا الصدد، وذلك على ضوء الخلاف بين الطرفين التركي والأمريكي حول مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية.