الخرائط التحليلية

خارطة النفوذ العسكري شهر اغسطس آب 2016

أصدر مركز جسور خارطة النفوذ العسكري لشهر آب/أغسطس 2016، والتي أظهرت بعض التغيرات في نسب السيطرة الكلية والفعّالة لمختلف الأطراف المتحاربة عن خارطة النفوذ العسكري لشهر تموز/يوليو 2016. 
ويسعى المركز من خلال إصداره الشهري لهذه الخارطة إلى إبراز التطورات الميدانية التي تشهدها الساحة السورية، وانعكاساتها على نِسَب السيطرة الكلية والفعالة في عموم الأرض السورية وفي كل محافظة على حدة، وتحليل مضامينها وإيضاح دلالاتها على المستوى السياسي وقراءة مخرجاتها وفق جدلية تربط ساحة الحرب بدهاليز السياسة. 

حققت قوات المعارضة المسلحة في الخامس من شهر آب/أغسطس اختراقاً نوعياً كبيراً في مدينة حلب وذلك عبر سيطرتها على عدد من الكليات العسكرية التي كانت بمثابة قلاع حصينة للنظام، حيث سيطر جيش الفتح على كلية المدفعية التي تتكون من ثلاثة مواقع عسكرية وهي كلية المدفعية وكلية التسليح والمدرسة الفنية الجوية، وقد كسرت قوات المعارضة بهذه السيطرة الحصار الذي تعرضت له الأحياء الشرقية من مدينة حلب بعد استيلاء قوات النظام على طريق الكاستيلو في 17 تموز/يوليو 2016. 
وفي جرابلس أدى التدخل العسكري التركي في 24 آب/ أغسطس والإسناد المدفعي والدعم الجوي الذي قدمته القوات التركية لفصائل المعارضة المسلحة إلى طرد تنظيم الدولة من كامل مدينة جرابلس وإلى تحرير عدد كبير من القرى المحيطة من سيطرة وحدات حماية الشعب، لتزداد نسبة السيطرة الكلية والفعالة الخاصة بالجيش الحر.   
على صعيد آخر، توصلت قوات النظام إلى اتفاق مع المعارضة المسلحة في داريا أدى إلى إخراج كافة المقاتلين إلى إدلب ونقل المدنيين إلى المناطق المحيطة لتصبح داريا مدينة خالية من السكان ولتخرج بذلك من عداد المناطق المحررة. 
وفي منطقة الوعر المحاصر بمدينة حمص، كثف النظام من قصفه لأحياء الحي مستخدماً قنابل النابالم الحارق، في مسعى لإجبار سكان الحي على توقيع اتفاقية تسليم تفضي إلى خروج أفراد المعارضة المسلحة كما حصل في داريا. 
تميزت التطورات الميدانية لشهر آب/أغسطس بدخول القوات التركية إلى المشهد العسكري وبحصول اشتباكات غربي الفرات بينها وبين قوات سورية الديموقراطية التي تعد وحدات حماية الشعب عمودها الفقري، وباعتماد النظام لاستراتيجية ترحيل المقاتلين والسكان بعد إنهاكهما بالحصار والجوع، إذ أشارت المعلومات إلى حصول اتفاق لم ينفذ بعد على خروج مقاتلي مدينة معضمية الشام (غربي داريا) وحل المؤسسات الثورية وتسليم المدينة لقوات النظام.