مؤسسات الدولة بين إعادة الهيكلة وحديث الخصخصة
Nis 16, 2026 124

مؤسسات الدولة بين إعادة الهيكلة وحديث الخصخصة

Font Size

عقد مركز جسور للدراسات لقاءً جديداً من "صالون جسور" مساء 15 نيسان/ إبريل 2026 بعنوان "مؤسسات الدولة بين إعادة الهيكلة وحديث الخصخصة" شارك فيه نخبة من السيدات والسادة الخبراء والباحثين والصحافيين المختصين في الحَوْكَمة والاقتصاد والقانون.  

وقد ركز اللقاء على سؤالين رئيسيين ليكونا محوري النقاش هما:  

- كيف تعيد الحكومة السورية هيكلة مؤسسات الدولة؟  

-  هل تتجه الدولة إلى خصخصة القطاع العامّ في سوريا؟  

قدم الأستاذ محمد سرميني المدير العامً للمركز إحاطته بين يدَي الموضوع، وأشار فيها إلى أهمية الموضوع في أوساط الباحثين والمختصين في ظلّ المراسيم والإجراءات الأخيرة، التي تفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات جوهرية تتعلق بمستقبل الاقتصاد، وطبيعة السياسات المتبعة، وحدود مسؤولية الدولة تجاه المجتمع.  

ناقش المشاركون في اللقاء التغييرات في هيكلة الدولة، والتي بدأت من إلغاء منصب رئيس الوزراء، في مقابل توسيع دور الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وإصدار مراسيم لتشكيل هيئات وصناديق ومجالس، وأصبحت هذه المؤسسات هي التي تضع السياسات، في حين تحولت الوزارات إلى وحدات تنفيذية أدنى.  

في المقابل رأى المشاركون أنَّ القرارات الأخيرة الصادرة عن الدولة تخلق تداخُلاً بين مفهومَي الإصلاح الاقتصادي والخصخصة، حيث يرى بعضهم أن هذه الإجراءات تمثل توجُّهاً تدريجياً نحو توسيع دور القطاع الخاص، وتكمن الإشكالية في تحديد ما إذا كانت السياسات تهدف إلى تعزيز أداء القطاع العامّ أو تقليص دوره لصالح السوق، مع ضرورة عدم النظر إلى الخصخصة أو دور الدولة بمعزل عن السياق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فالتحدي الحقيقي ليس في اختيار النموذج الاقتصادي فقط، وإنما في كيفية تطبيقه وتحقيقه للمواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ومواكبة ذلك كله للانتقال السياسي الذي بدأ في سوريا بسقوط نظام الأسد وتحرُّر البلاد منه.  

4نيسان
(3) نيسان
(5)نيسان
1نيسان.jpg